الاسماء التي تعمل عمل الفعل ،وهي التي تخالف فهم التلاميذ لاختلافها في العمل [للقراءة]


aspek Fundamental dalam Mempelajari Bahasa Arab الاسماء التي تعمل عمل الفعل ،وهي التي تخالف فهم التلاميذ لاختلافها في العمل  [للقراءة]

قد انـتشرت اللغة العربية في أنحاء دولة إندونيسيا بوسيلة معاهد التعليم الإسلامية و مؤسّسات التربية الإسلامية التي لها دورٌ مهِّمٌ في نشرها و رُقيّها. و قد عرفنا أنها من المواد الأساسية في المدارس الإسلامية حكوميةً كانتْ أم أهليةً و يتعلمونها الطلاب في جميع مراحلها إمّا إبتدائية و وسطية و ثانوية و بل يتعلمها طلاب الجامعة.
وتُعتبر اللغة العربية من أفصح اللغات في العالم بكثرة مصطلحاتها و كثرة مفرداتها و صعوبة تركيبها. تتخرج من كلمة العربية كلمات متنوعات إما الأسماء و إما الأفعال، مثلا كلمة "كَتَبَ" فصارت "يَكْتُبُ" "كِتَابَة" "كِتَابٌ" "كُتَّابٌ" "كُتُبٌ" "مَكْتَبَةٌ" "مَكْتَبٌ" "كَاتِبٌ" "مَكْتُوْبٌ" و ما إلى ذلك، ذلك من مزايا العربية، وتنقسم الكلمة في اللغة العربية إلى ثلاثة : الإسم و الفعل و الحرف1، و لكلّ منها علامات معيّنة، فيختلف بعضها بعضا في العلامة. كل ذلك الشرح يوجد في علم النحو.
و علم النحو علم من علوم القواعد العربية يبحث في تراكب الجمل، و الإعراب أو تغيير أواخر الكلمة. و ليس علم النحو يبحث فقط في الإعراب و مشاكله و إنما هو يبحث في محل الكلمات في الجمل و العلاقة بين الكلمات و الكلمات الأخرى فيبناء الجملة2، و أوّل من استكشفه هو الشيخ أبو الأسود الدؤلي3. و انـتشر علم النحو انـتشارا سريعا، و مع انـتشار هذا العلم ظهر كثير من كبار علماء النحو بل يصل إلى عدد كبير، و مع هذا ظهر علم النحو ظهورا كثيرا من القواعد النحوية منها الأسماء التي تعمل عمل الفعل.
كما شرح الشيخ أبو فارس الدحداح في كتابه "شرح ألفية ابن مالك" أن الإسم هو ما يدلّ على معنى في نفسه غير مقترن بزمان، و أما الفعل هو ما يدلّ على حالة أو حدث في زمان الماضي أو المستقبل أو يدلّ على الأمر. فإذا تأمّلنا إلي هتين الكلمتين (الإسم و الفعل) رأينا أن هناك فرقاً كبيراً بينهما إما في دلالتهما أن الإسم لا يقترن بزمان و أما الفعل يقترن به و يدلّ على الحدث. و إما في وظيفتهما، أن الفعل في اللغة العربية ينصب الإسم و اتّخذه مفعولا به إن كان هذا الفعل متعديّاً و بناءً على دلالة الفعل فهي "الحدث" و "الزمان"و لا يمكن فصل إحداهما عن الأخرى4. ولكن في علم النحو هناك بحث خاصّ للأسماء التي تستوي الأفعال في العمل، فهذه الأسماء هي إسم الفعل، المصدر و إسمه، إسم الفاعل، إسم المفعول، الصفة المشبهة و اسم التفضيل.
هذه الأسماء تخالف فهم التلاميذ مطلقاً منها لإختلافها في العمل و كثير من التلاميذ لم يعرفوا هذه الأسماء الخاصة، و إذا كانت هذه الإسماء تـؤدّي الصعوبة عند العرب فما بالة عندما يجدون ذلك عندغير العرب أو لغير الناطقين بها، لذلك يحتاج التلاميذ إلى البيان الواضح لهذه الأسماء حتى لا يخطأ في الفهم و العمل به ابناءً على صعوبة العربية لغير الناطقين بها إما من جهّة التراكب و المعاني و الكتابة و كيفيّات قراءتها التي يتفرّق بعيدا عن اللغة الإندونيسية. يوجد في الإندونسية فقط الإسم دون علامة خاصة من ناحية الكتابة تأدّي إليه، أما في العربية هناك أربع علامات للإسم منها : التنوين، و دخول (أل)،و دخول حروف الجر، و مجرور بحرف الجر. و الفعل في الإندونيسية يُعرف بمعانيها التي تأدّي إلي وقوع الحدث دون علامة خاصة بها، أما الفعل في العربية يعرف بدخول قد، و سين، و سوف، و تاء التأنيث.
هذه المشكلة من الصعوبات الناتجة عن الخلفية اللغوية5، و التلاميذ يحتاج إلى بيان مبين حتى يعرفوا جيدا ما هو الإسم و ما هو الفعل و يستطيعوا أن يفرِّقوا بينهما و هم في درجة الفهم و القدرة على العمل به حتى يعرف متى الإسم يعمل عمل الفعل فيعرف كيفية قراءته. فاحتاج المعلم إلى الطريق الدراسي الصحيح و المناسب لتعليم اللغة العربية خاصة لتعليم الأسماء التي تعمل عمل الفعل.
من هنا إنجذب الباحث أن يبحث هذه الأسماء التي تخالف فهم التلاميذ خاصة لغير الناطقين بها بناءً على أهمية فهم القواعد النحوية لمهارة القراءة و فهم العربية فهما صحيحا، فعسى أن يكون هذا البحث فاتحَ فهمهم عن الأسماء، أن ليس كل إسم يدل على معنى فينفسه و لا يقترن بزمان و إنما هناك بعض من الأسماء التي تعمل عمل الفعل. و بإقامة هذا البحث، يتمنّى الباحث أن يطبّق المدرس طريقة مناسبة لهذه الأسماء حتى يكون الطلاب فاهمين.




                                    _________________________________________________________
1 السيّد أحمد الهاشمي، القواعد الأساسية للّغة العربية، (لبنان: دار الكتب العلمية، 2012)، ص. 8.

2 Chatibul Umam, Aspek-aspek Fundamental dalam Mempelajari Bahasa Arab, (Bandung:Offset, 1980), hlm. 18.
3 أحمد دخلان، شرح مختصر جدا على متن الأجرومية (سماراع : كريا طه فوترا) ص. ٣
4 محمد خير الحلوني، الواضح في النحو (دمشق : دار المأمون للتراث) ص. ۱۷

5
أوريل بحر الدين، تطوير المنهج، تعليم اللغة العربية (ملانق : ملكي فرسس، 2010)، ص. 16